الشيخ علي الكوراني العاملي
231
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
تلك السنة مولود بخراسان من العرب ومن له حال ونبأ ، إلا سمي يحيى ودعا أبو مسلم بديوان بني أمية فجعل يتصفح أسماء قتله يحيى بن زيد ومن سار في ذلك البعث لقتاله ، فمن كان حياً قتله ، ومن كان ميتاً خلفه في أهله وفي عشيرته بما يسوءه ) . ونحوه الذهبي في تاريخه : 8 / 299 ، ومقاتل الطالبيين / 108 . 4 - في أخبار الدولة العباسية / 288 ، أن نصر بن سيار عندما شعر بالهزيمة أمام موجة أبي مسلم الخراساني كان يرغب أن يستسلم له ، لكنه يعلم أنهم سيقتلونه بيحيى ! قال : ( والله ما زلنا نسمع بالرايات السود حتى رأيناها وابتلينا بها ، وبالله لو أني أعلم أني آمن فيهم لأسرعت إليهم وكنت رجلاً منهم ، ولكن كيف لي بذلك وأنا عندهم قاتل يحيى بن زيد ، وهم يبكون عليه ويندبونه صباحاً ومساء ) ! 5 - صح عندنا أن يحيى بن زيد « رحمه الله » كان يعترف بإمامة ابن عمه الصادق « عليه السلام » وأنه أوصى بالقيادة السياسية إلى محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن . ففي سند الصحيفة السجادية عن : ( متوكل بن هارون قال : لقيت يحيى بن زيد بن علي « عليه السلام » وهو متوجه إلى خراسان بعد قتل أبيه فسلمت عليه فقال لي : من أين أقبلت ؟ قلت من الحج ، فسألني عن أهله وبني عمه بالمدينة وأحفى السؤال عن جعفر بن محمد « عليه السلام » فأخبرته بخبره وخبرهم وحزنهم على أبيه زيد بن علي ، فقال لي : قد كان عمي محمد بن علي أشار على أبي بترك الخروج وعرفه إن هو خرج وفارق المدينة ما يكون إليه مصير أمره ، فهل لقيت ابن عمي جعفر بن محمد ؟ قلت : نعم ، قال : فهل سمعته يذكر شيئاً من أمري ؟ قلت : نعم ، قال : بم ذكرني خبرني ! قلت : جعلت فداك ما أحب أن أستقبلك بما سمعته منه ! فقال : أبالموت تخوفني هات ما سمعته ! فقلت : سمعته يقول : إنك تقتل وتصلب كما